وأمّا أبو بكر الشبلي، رحمه الله، فلا ريب أنّه من أهل الفضل، وأرجو أن يكون سالماً من مذهب الحلولَّية،وأنشدني له منشد:
هكذا أنشدته: نودي بسكون الياء، ولا أحب ذلك وإن كان جائزاً، وإنّما يوجد في أشعار الضَّعفة من المحدثين.
فإن صحَّ أن هذين البيتين له، فلا يمتنع أن يعترض عليه قائل فيقول: من زعم أنّه صافٍ، فما يجب أن يأتي بغير الإنصاف، وادّعاؤه الانفراد من العالم لا يسلمَّه إليه البشر، إن كان هواه للمخلوقين أو الخالق ولا يقين، فله في الأمم نظراء كثير.
وأنا أعتذر إلى مولاي الشيخ الجليل من تأخير الإجابة، فإن عوائق الزّمن منعت من إملاء السوداء، كأنّها سوداء التي عناها القائل:
وأنا مستطيع بغيري، فإذا غاب الكاتب، فلا إملاء. ولا ينكر الإطالة عليّ، فإنّ الخالص من النّضار العين، طالما اشتري بأضعافه في الزِّنة من اللجين، فكيف إذا كان الثمن من النميات يوجدن في الطّرق مرميّات؟ وعلى حضرته الجيلة سلام يتبع قرومه إفاله، وتلحق بعوذه أطفاله.