النظرات · مصطفى لطفي المنفلوطي

Chapter 15: النظامون

ما لهؤلاء النَّظَّامِينَ لا يهدءون ساعةً واحدةً عن صَدْع رءوسنا وجرح قلوبنا بهذه الصواعق التي يمطرونها علينا كُلَّ يومٍ من سماء الصحف، حتى صرنا كلما فتحنا صحيفةً ورأينا في وسطها جدولًا أبيض مستطيلًا تخيلناه حَيَّةً رقطاء، ففزعنا وألقينا الصحيفة كما ألقاها الشاعر المُتَلَمِّس لينجو بنفسه ويسلم بحياته!

من لي بالقلم العريض الذي يكتب به كُتَّاب الصحف عناوين مقالاتهم في معرض التهويل والتجسيم، فأكتب به إلى هؤلاء المساكين هذه الكلمة الآتية: